03‏/11‏/2009

الحـب...حـريـة


"الحـب زي الطيور...لازم يعيش في النـور"



انطلق صوت "منيـر" بثورة مكتومة هزت أعماق "سارة"..حين أدارت مفتاح سيارتها و انطلقت بهدوء عابرة شوارع القاهرة المزدحمة..غير عابئة بعبث السيارات من حولها..فما يتغنى به "منيـر" يأخذها و بشدة..لعالم آخر..تذكر الآن أول لقاء لها بـ "هشـام"..ذلك الشاب ضئيل الحجم..ذكي النظرات..حاد الذكاء..قدم للعمل موظفا معها في نفس الشركة..منذ خمس سنوات خلت..ومن أولى نظراته لها..لمحت إعجابا خفيا..متوار خلف كبريائه..لم تعره اهتماما في البدايـة..فما كانت لتحب و تسهر..عملية هي..لأقصى الحدود

ولكن الأيـام..خبأت الكثير و الكثير لهما..فتعلق قلبيهما بحب عنيف..مكتـوم



"وتحبسـه يموت..ولا غنى ولا صوت"



استمرت قيادتها الهادئة في الشوارع..وكأنها تسيـر بها بين ذكرياتها الدفينـة..الحزينـة..وصوت "منيـر" يزيدها ألما..فكأنما يغني لها !

تذكر لطفه معها..رغبته في مساعدتها بأي طريقة كانت..تحمسه لأفكارها و إن كانت قديمة !

بهرها بهدوئه..عقله..اتزانه..و سرعان ما استجابت لدقات قلبها الصغير..معلنة راية الحب داخل مملكتها..إلى أن جاءها يوما ممتقع الوجـه..زائغ العينين : سـارة...انتدبتني الشركة للعمل في السعودية.

انقبض قلبها و تغيرت نبرتها : حقـا ؟ ومتى السفر ؟

أجابها حائرا : بعد أسبوع من اليوم .

تظاهرت بترتيب أوراقها : بالتوفيـق

صدم لردها لكنه لم يجفل : أريد أن أتحدث معك .

تفضل..

ليس هنـا..لكن اليوم..أرجوكِ

بعد صمت طويـل..وافقت



"اكتم هواك جواك..طول ما الفضا مقفول"



نظر إليها بعينيه الدافئتين و قال : أحبك

بهتت لصراحته المفاجئـة! وتلعثمت طويلا

"لست أرجو منكِ الرد..فأنا أعلمه..أرى حبك في عينيك..فلا تنكري"

خجلت و لم تقو على النظر إليه..فردد بحنو بالغ : أحبكِ..فقط انتظريني حتى أعود..لأعلن للكون حبي..و أتوجك ملكة على عرش قلبي

طربت لحديثه..وأعطته وعدا بالانتظـار



"معقول هتوصل هناك..وإنت سجين..مغلول ؟"



وانتظرت..عاما تلو عام..تحيا بالذكريات و "بعض" المكالمات

ليست تعلم كم أحبته ! فقد امتلك منها القلب و العقل..رسمت حياة هادئة..وديعه..مليئة بحب صادق في بيت صغير..يحويهما بداخله

طالت بها الشوارع...فازداد حنقها..مرت ثلاث سنوات على الرحيل..ولم تر كبف يبدو بعد ؟ تضطرب دقات قلبها كلما تذكرت موعد عودته..بعد ساعة من الآن..أرادت أن تنهش الطرقات بسياراتها..ترى..هل ستعرفه ؟ هل سيعرفها ؟ علمت صدفة بموعد الطائرة..فمازالت في نفس الشركة..لم تقبل الرحيل..لأن بها ولد حبهـا

وصلت أخيرا لمطار القاهرة..غادرت سيارتها برشاقة..فبالرغم من سنوات عمرها التي جاوزت الثلاثين بقليل..إلا أنها لاتزال محتفظة برونق ابنة العشريـن..تهادت خطواتها و ازدادت دقات قلبها المشتاق..تعلن عن لهفة اللقاء...نظرت طويلا بين المسافريـن...حتى وقعت عيناها عليه

كادت تركض نحوه..تحتضنه بعينيها..تهتف بحبها..لكنها تسمرت في مكانها فجأة..تعلقت عيناها به..لم يرها..فقد كان مشغولا بامرأة أخرى تحمل بين ذراعيها طفلـة..هي نسخة منـه..وضع ذراعه حول امرأته..و دفع عربة الحقائب بيده الأخرى..وعلت وجهه سعادة حقيقية..رأتها بقلبها..



"ده الحب حريـة...والقلب لو ينقتل..أبدا مالوش ديـة"



مدت أناملها بصعوبة لتسكت صوت "منيـر"..و قلبها للأبـد

هناك 22 تعليقًا:

م/ الحسيني لزومي يقول...

السرد والتعبيرات تدل علي خبره بكتابة القصص القصيره....المشكه اننا حين نحب لا نعمل حساب للواقع فالمثل يقول"اللي بعيد عن العين بعيد عن القلب "فماذا كانت تنتظر بعد ثلاث سنوات من البعاد.
تحياتي
------------

من اجل
وطن آمن مستقر...حياة افضل.
من اجل
محاربة الفساد....مقاومة التزوير
من اجل
ان تكون مقدرات هذا الوطن بأيدينا
شارك في الحملة الشعبيه للقيد بالجداول الانتخابية
ضع شعار الحملة علي مدونتك

زقطـوطـة يقول...

سيدي :)
أسعدتني زيارتك و تعليقك الراقي
واسمحلي أن أذكر بأنها أولى قصصي القصيرة :))))
أشكرك على الزيارة
ووعد بوضع الشعار :)
تحياتي

micheal يقول...

جميل أوي أسلوبك في القصة القصيرة
بجد عيشتينا الأحداث مع بطلة القصة
تحياتي

Beram ElMasry يقول...

الأخت العزيزة زقطوطة
طهارة اللسان من شريعة الإسلام ولا جدال في هذا ولكن الإسلام يرفض الخضوع والخنوع وإلا ما قالوا السن بالسن والعين بالعين والبادي أظلم .
لقد طغوا وبغوا وتجاوزوا الحدود وأذكرك أختي العزيزة أن الغرب قام ولم يقعد عندما دمر تنظيم القاعدة معبد بوذا وهي ديانة وضعية وليست سماوية تبيح هيلري كلينتون سب نبيها لكي خالص ودي وأحترامي والسلام ولا سلام مع قتلة الأطفال والأنبياء بني إسرائيل .

تأثير الفراشة يقول...

إزيك يا زقطوطة؟
يا رب تكونى كويسة و بخير

أشكرك لسؤالك عنى ، ربنا يكرمك ، إنما كان انقطاعى لظروف مرضية بتزداد شدتها من وقت لآخر

و بالنسبة للبوست ، فبجد أسلوبك فى القصة القصيرة راااائع ما شاء الله

ربنا يوفقك دائما لكل خير

تحياتى لك يا جميلة

Ehab يقول...

30 نوفمبر رابع ايام عيد الأضحى
نادي ظباط النقل التقيل
خلف كلية الزراعه بشبرا الخيمه على الكورنيش
وهو قريب اكتر لمحطة مترو المظلات

ده فرحي ان شاء الله
سعادتك معزومه اجباري
واياكي متجيش

سلااااااااااااااااام
اخوكي ايهاب

Unknown يقول...

كان الوعدُ سراً...
والوعود السريه غبيه .
ومخالفه للطبيعه البشريه.
وكمان مخالفه لأمر رب البريه .
( ولا تواعدُهُن سرا )
السرد جميل ...والعِبره أجمل .

maxbeta3zaman يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
maxbeta3zaman يقول...

وصلت الرسالة ودفن الماضى وبعد الشر وزال القر.. ومحى النبش ..
وزاد القش " لزوم التمويه"

زقطـوطـة يقول...

أنا بشكركم جميعا على الردود الرقيقة
القصة هنا محيرة جدا
أنا نفسي احترت معاها أووووي
مين غلطان ؟
مين كدب ؟
مين أخلص ؟
و إزاي نحكم ؟؟؟
الغنوة أثارت جوايا القصة دي
ماكنتش بفكر هكتبها إزاي
الغنوة خليتني عايزة فعلا أقول : الحب حرية .. و القلب لو ينقتل أبدا مالوش دية :)))

خالص تحياتي للجميع

Unknown يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
Unknown يقول...

حلوة قوي القصه يا زقطط
شفتها حصلت قدامي بس على صغير
هو كان مستني الجيش وبيتحجج بيه
واول ما جاله اعفى نهائي من الجيش
فاجئها بخطوبته

blue-wave يقول...

يااااااااااااااااااااااة
رائعه بجد
شدتنى لأخر سطر فيها

اقصوصه يقول...

متقنه

ومؤلمه

:(

زقطـوطـة يقول...

لماضه
مين مننا ماعاش قصة شبهها ؟؟
:))
يسلملي مرورك الغالي

زقطـوطـة يقول...

Blue Wave

كل الشكر ليك على وقتك و تعليقك الراقي
شجعتني أكمل في الخط ده :))))
بشكرك من قلبي :)

زقطـوطـة يقول...

أقصوصتي العزيزة
بعتذر و بشدة عن إيلامي إياكي :(

صدقيني .. بكى الفؤاد و قت المداد
تحياتي و شكري الصادق على اهتمامك و متابعتك :)

VÖltaa يقول...

جميل يازقطوطة ربط الاغنية بالقصة

تحياتى :)

Yasmine Adel Fouad يقول...

بقى لما اجى عندك بعد غيبة تدينى القلم ده ؟

هو طبعا كان واضح النهاية م الاول لان ببساطة لو النهاية سعيدة الصة مكنش هيبقى ليها لازمة و لا مصداقيه و لا هتتكتب :))

بس للحق اسلوبك اتطور كتير ف الحبة اللى سيبتك فيهم ، هتابعك بقى بانتظام ان شاء الله

و انا بخير و بكتب بس مش ع البلوج ، متقلقيش عليا

و ازيك سلامات ؟

Yasmine Adel Fouad يقول...

نسيت اقول اختيار الغنوة مدهش

micheal يقول...

مستني جديدك يا زقطوطة

basbosa يقول...

za2tota
gamela gedan ......i'm your friend
msh ha2olk ana men le7ad ma albk ye2olk...
hastana ra2yk fe awl madwana leya
:)